الزمخشري

328

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أحمد « 1 » يوما : يا أبا الطيب إلى متى تأكل خبزك بلحوم الناس « 2 » ؟ فخجل ولم يعد . 100 - بزرجمهر ، قال لولده : لا تكونوا عيابين فتكونوا عند الناس إذا أذنبتم أشد عيبا وأقل عذرا . 101 - علي رضي اللّه عنه : من نظر في عيوب الناس فأنكرها ، ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه . 102 - الحسن : ذم الرجل لنفسه في العلانية مدح لها في السر . قال الحجاج لابن القرية « 3 » : من شر الناس ؟ قال : الذي يطلب عثرات الناس وهو مصر على الذنوب . 103 - هجا الفرزدق سنان بن سنان الحرامي « 4 » ، فأخذه قومه فربطوه وجاءوا به إلى الفرزدق ، وقالوا : هذا أسيرك فافعل به ما شئت ، وإنّا قد برّئنا إليك من جرمه ، وإياك وأعراضنا . فقال له : ما دعاك إلى هجائي ؟ قال : الحين ، قال : أفتعود ؟ قال : لا ، قال : فاذهب . وقال : ومن يك خائفا فرطات شعري * فقد أمن الهجاء بنو الحرام « 5 » هم قادوا سفيههم وخافوا * قلائد مثل أطواق الحمام

--> ( 1 ) نصر بن أحمد : هو نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني . ولد ببخارى سنة 293 ه وولي الإمارة بعد مقتل أبيه سنة 301 ه ومات سنة 331 ه . راجع ترجمته في شذرات الذهب 2 : 331 وابن الأثير 8 : 230 . ( 2 ) قوله : تأكل خبزك بلحوم الناس : كناية عن تفكّهه بأعراضهم واغتيابهم . ( 3 ) ابن القرية : هو أبو سليمان أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة . والقرية أمّه . توفي سنة 84 ه . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) سنان بن سنان الحرامي : لم نقف له على ترجمة . ( 5 ) فرط على فلان : هجاه وآذاه حتى تجاوز الحد .